الحر العاملي

262

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أقول : أيضا هذا نص صريح في تفضيله عليه السّلام ، وليس هذا التفضيل حكما من أحمد بن حنبل وإنما هو حكم من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن الذي جاء له من الفضائل كان عنه لا عن غيره . وروى الخوارزمي وغيره عن ابن عباس ، أن رجلا قال له : ما أكثر فضائل علي بن أبي طالب إني أحسبها ثلاثة آلاف ، فقال : أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب « 1 » . وعن الأعمش أنه كان يروي في فضائل علي أكثر من عشرة آلاف حديث ورواه جماعة من الشيعة أيضا . الفصل الحادي والعشرون 253 - وروى موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان علماء العامة في كتاب المناقب بإسناد ذكره عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد ، والجن حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب « 2 » . أقول : وجه النص : أن فضائل غيره تحصى وفضائله لا تحصى ، فيكون أفضل ، والأفضل هو الإمام . 254 - وبإسناد ذكره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن اللّه جعل لأخي علي فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثم قال : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل اللّه إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه « 3 » ، ورواه جماعة من العامة والخاصة في كتب كثيرة منهم ابن بابويه في الأمالي . 255 - وبإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر حديث المؤاخاة يقول فيه : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس

--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : 33 ح 3 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 32 ح 1 . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : 32 / ح 2 .